*الشتاء يُغرق الشوارع من جديد… فمن يُحاسب؟ الدولة، البلدية، أم المواطن؟*
*بقلم: ميراز الجندي – كاتب ومحلل سياسي*
مع أولى عواصف الشتاء، طافت الطرقات، غمرت المياه الشوارع، وتفاجأ اللبنانيون، مجددًا، وكأن هطول المطر في موسم الشتاء أمر غير متوقّع.
لكن السؤال الجوهري هنا:
هل الأزمة في الطقس أم في غياب التخطيط؟
هل نُحمّل المسؤولية للدولة وحدها، أم أن المسؤولية مشتركة تبدأ من المواطن ولا تنتهي عند السلطة؟
الواقع يقول: نعم، هناك إهمال فاضح من الدولة، وغياب صارخ للخدمات، خصوصًا في الأطراف والمناطق المحرومة.
لكن قبل أن نرفع الصوت بسؤال “أين الدولة؟”، لا بد أن نسأل أيضًا:
– كم بلدية قامت بواجبها ونظّفت مجاري مياه الامطار والصرف ؟
– كم مسؤول محلي تابع أعمال الصيانة قبل موسم الأمطار؟
– كم مواطنًا لا يزال يتعامل مع الطريق كسلّة نفايات؟
الأكثر استفزازًا، أن بعض النواب والفاعليات السياسية، وفي ذروة الأزمة، يخرجون ببيانات ومناشدات كأنهم *ناشطون سياسيون* لا نواب منتخبون.
هم في موقع مساءلة لا مطالبة.
فمن يُناشد مَن؟ وهل أصبحوا مجرد شهود زور على تقصيرهم؟
الفساد في الإدارات معروف، والمافيات التي تتحكم بالوزارات معروفة أكثر، ولكن في ظل غياب أي محاسبة — لا حاجب أُقيل، ولا مسؤول سُجن — تستمر حلقات الانهيار.
المطلوب ليس فقط أن نحاسب “الدولة”، بل أن يُحاسب كل فرد مسؤوليته:
– النائب على تقاعسه.
– البلدية على إهمالها.
– المواطن على لامبالاته.
المحاسبة بداية الحل …
الشتاء يُغرق الشوارع من جديد… فمن يُحاسب؟ الدولة، البلدية، أم المواطن؟

زياد المنلا… حين يتحول الحلم إلى واقع
سوسيولوجيا “الانتهازية الهوياتية”: عكّار كنموذج للمستجدين!
محمد خشفة من أمام البرلمان: ندعو لعفو عام عادل يطوي سنوات الإجحاف ويؤسس لدولة المؤسسات
عدالة عرجاء واستثناءات تمييزية: قانون العفو العام في لبنان وتسييس حماة الوطن
تحولات دمشق في بيروت: براغماتية “الدولة الجديدة” تصطدم بـ “ذاكرة الدم” في الشمال
السفير التركي يزور مصنع UBSA للأدوية ويشيد بتطوره الصناعي ومعايير الجودة
سلام: الاعتداءات على صور والنبطية عقاب جماعي والحل بوقف النار وبسط سلطة الدولة
عطية يعلن نهاية حصرية “ميدل إيست”: عهد جديد للمنافسة وشركات طيران مدني واعدة في لبنان