بقلم الدكتوره علا عيد
لا يخفى على أحد ما يمكن أن تشكله محافظة عكار من قيمة مضافة على صعيد الاقتصاد الوطني العام والتنمية المستدامة، في حال تم استثمار كل مقدراتها البشرية والزراعية والاقتصادية بشكل جدي وفعال، من ضمن خطه استراتيجيه وطنيه تعطي هذه المحافظة- التي تغطي ١/٨ من مساحة لبنان جغرافيا” وديمغرافيا”- حقها الواجب على الدولة.
اين عكار اليوم من هذا الاهتمام؟؟
للأسف يواجه المزارع العكاري أزمة خانقه نتيجة منافسة المنتجات الزراعية السوريه والتركيه والمصريه ( خاصة البطاطا والجزر) التي تدخل الأسواق اللبنانيه بأسعار منخفضة جدا ؛ مما أدى إلى تكدس المحاصيل المحليه وكساد الانتاج الزراعي في عكار وما يفاقم هذا الوضع غياب الرقابه وارتفاع تكاليف الانتاج وإغلاق معابر التصدير الى الخليج العربي مما حبس الانتاج العكاري داخل لبنان وكل هذه التحديات يواجهها ضعف الاهتمام من وزارة الزراعة التي لا تبذل الجهد اللازم من أجل تصريف الانتاج العكاري او على الاقل حمايته من الاستيراد العشوائي تاركه المزارع العكاري في مهب الريح.
وما زاد الطين بله فيضان نهر الكبير بداية ٢٠٢٦ الذي خلف اضرار زراعيه واسعه النطاق شملت مئات الهكتارات وكل هذه الخسائر ما زالت تلقى على كاهل المزارع الذي تلقى بعض المساعدات الخجوله والمعالجة السطحية مع غياب المعالجه العلميه الاستراتيجيه،
على أمل أن تترجم هذه الكوارث الى فرصة لوضع حلول مستدامه تتشارك فيها الادارت المختصة في الدولة قبل أن تتكرر المأساة بأشكال أشد قسوة في السنوات المقبله

Pistolo Online Casino: Odhalte Nejlepší Herní Zážitek