أبو عمر مرآة الانكشاف ….. وعريمط صوت المراجعة : زمن سقوط الأقنعة

كتب رئيس التحرير الأستاذ محمود شتيوي
شكراً سماحة القاضي الشيخ خلدون عريمط،
فقد أضاءت تجربتك الأخيرة على واقعٍ مؤلم: هشاشة بعض السياسيين، وضيق أفقهم، وطموحاتهم التي لا تنضبط بمسؤولية ولا التزام.
كشفت كيف يتحوّل بعض النواب من أُذُن صاغية في مرحلة الترشّح، إلى لسان مستعلٍ بعد وصولهم. في البداية، يصغون للمواطن ويتظاهرون بالتواضع، لكن ما إن يظفروا بالموقع، حتى يصبح رأي الناس في نظرهم جهلاً، ونقدهم وقاحة.
يتوهّمون أن القرار يُطبخ في الخارج، ويُنسى الداخل.
ويتجاوزون من أوصلهم إلى النيابة، بفوقية مقيتة، وسلوكٍ لا يُشبه ما وعدوا به.
هي كلمة وفاء وشكر، لك يا سماحة الشيخ، لأنك فتحت أعين كثيرين على الحقائق التي حاول البعض طمسها خلف ابتسامات المرحلة.
والشكر موصول إلى “أبو عمر”، مجسّد الحالة الخارجية، وراعي القرار في انتقاء التعيينات وتوزيع الأدوار.
فقد كشف، وإن بطريقة فوضوية، كيف بات الخارج يمسك بخيوط اللعبة، ويختار من يتسلّم ومن يُستبعد، ومن يُسمع صوته ومن يُقصى حتى من هامش القرار.
“أبو عمر” كان مرآة لما هو أعمق من مجرد انتحال صفة: كان صورة صادمة عن هشاشة المؤسسات، واستعداد البعض للركض خلف الألقاب مهما كانت مزيفة، ما دامت تُوهمهم بالسلطة والربح.
في زمنٍ أصبح فيه الانتحال وسيلة، والقرار يُستورد، تصبح المراجعة واجبة، والمحاسبة ضرورة.



