مقتطفات روحية

من بلدة تلعباس الشرقي بعكار: الأستاذ محمود شتيوي يدعو في خطبة الأضحى لإقرار العفو العام الشامل وإنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين


أمّ الأستاذ محمود شتيوي جموع المصلين في صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد “محمد بن الواسع” رحمه الله تعالى في بلدة تلعباس الشرقي بمحافظة عكار، مستهلاً خطبته بالتهليل والتكبير وحمد الله على مواسم الفرح وتجديد الإيمان، ومهنئاً الأمة الإسلامية بيوم النحر الذي يجسد أسمى معاني التوحيد والتضحية والفداء.


واستحضر شتيوي في الخطبة الأولى الدروس والعبر الفريدة من قصة خليل الله إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، والتي تجلت فيها أعلى درجات الطاعة والاستسلام لأمر الله تعالى، مشيراً إلى فضل أيام التشريق المباركة التي جعلها الله أيام أكل وشرب وذكر، وحث المصلين على إحياء سنة الأضحية الطيبة تقرباً إلى الله، وبث السعادة في بيوت الفقراء والمساكين وإطعام المحتاجين، مؤكداً أن جوهر الأضحية يكمن في التقوى والامتثال والامتناع عن المعاصي.


وفي الخطبة الثانية، شدد شتيوي على أن العيد يمثل فرصة عظيمة لغسل القلوب من الأحقاد والضغائن، داعياً إلى صلة الأرحام، والتغافر بين المتخاصمين، وإدخال السرور على الأهل والأولاد، مع التمسك بالرفق والمحبة وإغاثة المستضعفين والمنكوبين في كل مكان.


وفي لفتة وطنية وإنسانية بارزة، وجه شتيوي نداءً حاراً إلى المسؤولين، مؤكداً أن فرحة العيد لا تكتمل ولدينا غُصة في القلوب تتألم لعائلات خلت من معيلها وأمهات يبكين أبناءهن خلف القضبان، حيث رفع الصوت مطالباً بضرورة إقرار قانون العفو العام الشامل الذي يرفع الظلم والمعاناة، ويُنهي بشكل كامل ملف المعتقلين الإسلاميين القابعين في السجون منذ سنوات طويلة، لإنصافهم وإعادتهم إلى أسرهم ومجتمعاتهم ضمن مصالحة وطنية جامعة تفرّج كربات أطفال طال انتظارهم، معتبراً أن العفو والعدل هما أساس الملك وباب لرحمة رب العالمين.


واختتمت الشعائر بالدعاء لجمهور الحجيج بقبول نسكهم، وأن يحفظ الله البلاد والعباد وينشر الأمن والأمان والرخاء، ويؤلف بين قلوب المسلمين، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل الطاعات ويعيد العيد على الجميع بالخير والبركات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى