أخبار محليةسياسة ومحليات

صبلوح يكشف عن “انقلاب” تقوده الدولة العميقة لإفراغ قانون العفو العام من محتواه الإنساني

في موقف تصعيدي يعكس عمق الأزمة القضائية والإنسانية في لبنان، كشف المحامي الحقوقي محمد صبلوح عن تفاصيل ما وصفه بـ “الانقلاب الممنهج” الذي مارسته أدوات الدولة العميقة لعرقلة إقرار قانون العفو العام، مؤكداً أن النقاشات التي بدأت بهدف إنساني لمعالجة اكتظاظ السجون وتخفيف الظلم، تم استدراجها عمداً نحو “المنزلق الطائفي” لغايات سياسية خبيثة.

وأشار صبلوح إلى أن هذا التعطيل يأتي في وقت سجلت فيه السجون اللبنانية أرقاماً كارثية بوفاة أكثر من 48 سجيناً خلال عام 2025، و11 سجيناً منذ مطلع عام 2026، نتيجة التعذيب، غياب الرعاية الصحية، والمماطلات القضائية التي دفعت البعض للانتحار، محذراً من أن نسبة الاكتظاظ تجاوزت 330% من القدرة الاستيعابية للمباني السجنية.

واتهم صبلوح جهات عسكرية وسياسية بمحاولة استثناء الموقوفين “الإسلاميين” من القانون عبر استغلال ملفات وصفها بـ “المفبركة” التي بنيت على اعترافات انتزعت تحت التعذيب، في مقابل إثارة ملفات طائفية مضادة كقضية “العملاء في فلسطين المحتلة” وملاحقات ملفات المخدرات لتشتيت الجوهر الحقوقي للمشروع.

كما فند صبلوح بالأرقام واقع السجناء الإسلاميين الذين لا يتجاوز عددهم 146 موقوفاً، معتبراً أن إصرار وزير الدفاع والجيش على استثناء 66 محكوماً بالمؤبد والإعدام يمثل متاجرة بدماء الشهداء وتكريساً لنهج أمني بائد ولى زمنه، مشدداً في ختام تصريحه على أن القوى المطالبة بالعدالة لن تسمح بتمرير هذا الانقلاب، وداعية النواب إلى العودة لولائهم الوطني بدلاً من تنفيذ أجندات خارجية لا تخدم سوى استمرار الظلم وتسييس القضاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى