الجندي: تأجيل الانتخابات انقلاب موصوف ومحاولات “تبييض” صفحة المرشحين المشبوهين عبر وزارة المالية هي رصاصة الرحمة على نزاهة الدولة.

الجندي: تأجيل الانتخابات انقلاب موصوف ومحاولات “تبييض” صفحة المرشحين المشبوهين عبر وزارة المالية هي رصاصة الرحمة على نزاهة الدولة

​أكد الناشط السياسي ميراز الجندي أن أي طرح لتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة لا يمت بصلة لمفهوم “الاستقرار”، بل هو محاولة مفضوحة للهروب من المحاسبة الشعبية وشرعنة لتعطيل الدستور بهدف تمديد عمر منظومة فقدت شرعيتها الأخلاقية والسياسية، معتبراً أن أي تأجيل يمثل انقلاباً موصوفاً على النظام الديمقراطي وخيانة صريحة للوكالة الشعبية يتحمل مسؤوليتها المباشرة كل نائب يوافق على تكريس دولة “الأمر الواقع” والفساد، محذراً في الوقت نفسه من مغبة محاولة إعادة إنتاج المنظومة نفسها عبر ثغرات قانونية ومالية مريبة تسمح لمن هم خاضعون لعقوبات دولية أو متورطون بشبهات غسل أموال وتهريب بالالتفاف على القانون عبر فتح حسابات انتخابية بأساليب ملتوية داخل وزارة المالية أو عبر تسويات إدارية “مفصّلة” على قياس النافذين، وهو ما وصفه بـ”المشاركة الرسمية” في ضرب نزاهة العملية الانتخابية وتحويل الوزارات إلى أدوات لتغطية المخالفات بدلاً من ضبطها، خاصة في ظل تقاعس متعمد طوال أربع سنوات عن معالجة ثغرات قانون الانتخاب وتجميد “الميغاسنتر” وغياب قطع الحساب لسنوات، ليخلص الجندي إلى أن المطلوب اليوم هو إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري دون مساومة، مع تطبيق صارم للقانون يمنع ترشح كل من يشكل وجوده إساءة لمبدأ النزاهة العامة، مشدداً على أن الديمقراطية ليست مجرد صندوق اقتراع بل هي نظافة كفّ من يصل إليه، وأن أي مساس بهذا الاستحقاق هو عدوان مباشر على ما تبقى من فكرة الدولة.

Exit mobile version