في التفاصيل: ما مستقبل بابوية لاون الرابعشر بعد تشخيصه بالسرطان؟

يستعد البابا لاون الرابع عشر لمغادرة المستشفى، السبت، بعد جراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته اليمنى إثر تشخيص إصابته بالسرطان. لكن تحسن حالته الصحية لم يبدد التساؤلات بشأن تأثير المرض على مستقبل بابويته، وجدول أعماله الحافل، وقدرته على مواصلة قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالوتيرة نفسها. وأعلن الفاتيكان أن البابا، البالغ من العمر 71 عاماً، سيغادر مستشفى جيميلي في العاصمة الإيطالية روما بعد ظهر السبت، بعدما أظهرت فحوص الدم والصور الشعاعية للصدر أن حالته الصحية تسمح له بالعودة إلى مقر إقامته. ومن المقرر أن يتلو صلاة التبشير الملائكي، الأحد، من نافذة شقته في الفاتيكان أمام الحشود في ساحة القديس بطرس، في أول ظهور علني له منذ خضوعه للجراحة.
وكان البابا قد خضع، الثلاثاء، لعملية استغرقت نحو 90 دقيقة، استؤصل خلالها الفص السفلي من رئته اليمنى، بعدما أكدت فحوص الأنسجة إصابته بسرطان الرئة الغدي، وهو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة. وقال أطباؤه إن الجراحة تكللت بالنجاح ولم تشهد أي مضاعفات، لكنهم لم يكشفوا بعد عن حجم الورم أو ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد اللمفاوية المجاورة، وهما عاملان أساسيان في تحديد مرحلة المرض والتوقعات بشأن تطوره. ونشر الفاتيكان، الجمعة، أول صور للبابا منذ الجراحة، ظهر فيها واقفاً دون مساعدة ويحتفل بقداس داخل المستشفى. كما أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة الوضع الإنساني في أوكرانيا، في إشارة إلى استمراره في أداء بعض مهامه خلال فترة التعافي.
أثارت الأنباء عن مرض البابا صدمة في أوساط الكنيسة الكاثوليكية، خصوصاً أنه انتخب في مايو/أيار 2025، وكان يعرف بنشاطه البدني وحرصه على ممارسة الرياضة، بما في ذلك لعب التنس أسبوعياً. وقال رئيس الأساقفة بول غالاغر، المسؤول عن العلاقات الخارجية في الفاتيكان منذ عام 2014، لبي بي سي مرض البابا “نقطة تحوّل” قد تغيّر طبيعة عمله.
عكار أولاً تتابع هذا الملف من مصادرها في عكار والشمال.



