أخبار محلية

طريق مستشفى عبدالله الراسي: أنيروا الطريق قبل أن تقع الكارثة

الكاتب والمحلل السياسي ميراز الجندي
بقلم الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ ميراز الجندي



إضاءة الطريق المؤدي إلى المستشفى ليست ترفًا ولا مشروعًا تجميليًا… إنها مسؤولية وضرورة تتعلق بسلامة الناس.

مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في ضهر حلبا يخدم آلاف المواطنين من أبناء عكار، ويقصده المرضى وعائلاتهم والأطباء والموظفون على مدار الساعة.

ومع ذلك، يبقى الطريق المؤدي إليه من مفرق الشيخ طابا في وضع لا يليق بمرفق صحي بهذا الحجم والأهمية.

أعمدة إنارة موجودة، لكن الطريق يعيش في العتمة.
اللوحات الإرشادية محدودة، وتكاد تقتصر على المفرق، فيما يبرز نقص في تخطيط الطريق وبعض عناصر السلامة المرورية، بما يزيد مخاطر القيادة ليلًا.

هذه ليست مسألة رفاهية.

مريض يُنقل ليلًا، سيارة إسعاف، طبيب يصل إلى عمله، أم ترافق طفلها، أو مواطن يقصد قسم الطوارئ… كل هؤلاء يحتاجون طريقًا واضحًا وآمنًا ومضاءً.

والسؤال هنا ليس فقط: أين الدولة؟

السؤال أيضًا: أين البلدية والجهات المحلية؟

من غير المقبول أن تتحول البلديات إلى منصات للمناسبات والاستقبالات والصور والاصطفافات السياسية، فيما تبقى أبسط احتياجات الناس معلّقة.

وإذا كان البعض يرى في هذه الاستقبالات تعبيرًا عن موقف سياسي أو ولاء لجهة سياسية ولحزب السلاح، فهذا شأن سياسي قابل للنقاش؛ لكن خدمة الناس يجب ألا تكون رهينة لأي اصطفاف سياسي.

إنارة الطريق لا تحتاج إلى مشروع استثنائي أو ميزانية خيالية. يمكن البدء بصيانة الأعمدة الموجودة وتركيب إنارة بالطاقة الشمسية، ووضع اللوحات الإرشادية، واستكمال التخطيط وتأمين وسائل السلامة المرورية.

المطلوب ليس وعودًا ولا بيانات، بل خطة تنفيذية وموعد واضح للإنجاز.

نحن لا نطالب بترف، ولا بواجهة تجميلية.

نطالب بأن يصل المواطن إلى مستشفى حكومي من دون أن يخوض طريقًا مظلمًا.

ومن هنا، الرسالة إلى بلدية حلبا والجهات المعنية واضحة:

أنيروا طريق مستشفى عبدالله الراسي.

فاللمبة هنا ليست ديكورًا، وليست إنجازًا انتخابيًا يُستثمر في موسم الانتخابات لبعض مرشحي غسيل الاموال واللمبة.

إنها ســـلامة إنســان.

وعندما يتعلق الأمر بطريق يؤدي إلى مستشفى، فإن تأخير الحل ليس وجهة نظر… بل تقصير يجب معالجته فورًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى