صرخة في وجه “تقنين التعليم”: أساتذة “المستعان بهم” يعتصمون أمام التربية… ووعدٌ ببدء التدريس خلال أيام.

بيروت — شهد مقر وزارة التربية والتعليم العالي اعتصاماً غاضباً للأساتذة والمعلمين والمعلمات المشمولين بصيغة “المستعان بهم”، رفضاً لقرار الوزارة المفاجئ القاضي بالاستغناء عن خدمات المئات منهم، في خطوة غير مسبوقة أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط التربوية والشعبية.
وشهد الاعتصام محاولات متكررة من قبل ممثلي الأساتذة للقاء وزيرة التربية لبحث تداعيات القرار واقتراح حلول بديلة، إلا أن الوزيرة رفضت استقبالهم، قبل أن يُفتح باب الحوار جزئياً عبر لقاء جمع لجنة منبثقة عن المعتصمين بمدير التعليم الثانوي د. خالد الفايد . وأثمر اللقاء عن وعد صادرة عن المدير ببدء إلحاق الأساتذة بمهامهم التعليمية ومباشرة التدريس خلال أيام معدودة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسود فيه حالة من الذهول جراء التوجه للاستغناء عن هؤلاء الأساتذة، لا سيما أن أجورهم ورجوعهم المالي لا تُدفع من ميزانية الوزارة، بل تُغطى عبر برامج ودعم من المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة، وهو ما دفع المعتصمين لوصف الخطوات السابقة بـ “تقنين التعليم وتعميم الجهل”.
ولم تقتصر القرارات الأخيرة عند حدود أزمة الكوادر التعليمية، بل ترافقت مع سلسلة من الإجراءات المشددة شملت إغلاق عدد من المدارس وثانويات رسمية بارزة في المدن الكبرى—وفي مقدمتها “ثانوية الملعب” الشهيرة في مدينة طرابلس التي شكلت صرحاً تعليمياً لعقود طويلة—إلى جانب إغلاق مدارس في قرى الأطراف والمناطق النائية.
وحذّر المشاركون في الاعتصام من أن الاستمرار في سياسات الإغلاق والتضييق سيؤدي إلى ضرب المدرسة الرسمية وتشريد آلاف الطلاب، مؤكدين متابعتهم الدقيقة للوعود التي قُدمت لهم ومواصلة تحركاتهم في حال عدم الالتزام ببدء التدريس في الموعد المحدد.



