تتجه الأنظار إلى الزيارة الميدانية التي يقوم بها وزير الطاقة والمياه جو صدي إلى محافظة عكار، وهي زيارةٌ تتوزع محطاتها بين لقاءات مع الفعاليات والجولات التفقدية. غير أن هذه الزيارة تُعقد في ظل ظروف استثنائية وقاسية يعيشها أبناء الشمال عموماً وعكار خصوصاً، حيث يتجاوز انقطاع التيار الكهربائي الـ 84 ساعة متواصلة، وسط غياب تام لأي حلول ملموسة تنهي هذه الدورة المفرغة من الوعود المتكررة لوزراء الطاقة المتعاقبين، والذين أعلنوا مراراً وتكراراً عن خطط للتغذية نحو 24/24، فلم يصدق منها سوى “تأمين العتمة الشاملة”.
تكتمل المفارقة المؤلمة مع صدور فواتير مؤسسة كهرباء لبنان المرتفعة، والتي تخطت في كثير من الحالات سقف الـ 150 دولاراً أميركياً. تأتي هذه الفواتير عن أشهر خيم فيها الظلام الدامس لأسابيع متواصلة، لتفرض رسوماً ثابتة وتأهيلية تجاوزت قيمتها أصل رواتب الموظفين وصغار الكسبة. والأدهى من ذلك هو لجوء المؤسسة إلى إقفال عدادات بعض المواطنين بالشمع الأحمر لعدم قدرتهم على التسديد، مما يضع الأهالي بين فكي العتمة والضغط المالي غير المبرر.
وفي سياق الأزمات الإنمائية المتراكمة، يبرز ملف الصرف الصحي ومحطات التكرير المتوقفة في سهل عكار كشاهد صارخ على سوء التخطيط وهدر المال العام. فمنذ سنوات، شهدت قرى عكار وشوارعها أعمال حفر وتجريف واسعة من قبل شركات المتعهدين بحجة تمديد شبكات الصرف الصحي والربط بمحطة تكرير رئيسية في السهل. انتهت أعمال الحفر، وتضررت الطرقات، وظل المشروع حبراً على ورق دون تشغيل أو إنجاز، مما حوّل الشبكات المبتورة إلى مصدر لتلوث الأراضي الزراعية والمياه الجوفية.
وأمام هذا الواقع، بات من الضروري نفض الغبار عن هذا المشروع الحيوي، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين والمتعهدين الذين تقاضوا الأموال دون إتمام العمل وفق المواصفات.
وفي هذا الإطار، تُوجَّه دعوة صريحة ومباشرة إلى معالي الوزير والوفد المرافق لضرورة المرور في نفق أشجار الكينا الشهير في بلدة تل أندي – سهل عكار؛ لمعاينة الوضع الراهن عن قرب، والاطلاع الميداني على الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن تعثر مشروع الصرف الصحي في البلدة. إن المعاينة الميدانية لهذه البؤرة الحيوية تشكل خطوة أولى أساسية لتقييم حجم الكارثة، ووضع آلية عمل عاجلة تنقذ أراضي السهل الزراعية وتنهي معاناة المعيشة والصحة لأهالي المنطقة.
تبقى زيارة الوزير تحت مجهر الاختبار الشعبي والإعلامي: فهل ستكون مجرد محطة أخرى في سجل الجولات البروتوكولية، أم ستشكل بداية لخطوات عملية ترفع الضيم عن عكار في ملفي الكهرباء والصرف الصحي؟
زيارة وزير الطاقة إلى عكار: بين وعود التغذية والعتمة الشاملة… ومشروع الصرف الصحي الغارق في الإهمال

مصرف سوريا المركزي يصدر أول اعتماد مستندي لتسهيل اتفاق مع أرامكو السعودية – عكار أولاً
السعودية توقع اتفاقيات تعاون في الطاقة مع الكويت وقطر ومصر – عكار أولاً
عراقجي لنظيره السعودي: إيران مستعدة لتقديم كل أشكال المساعدة من أجل إطلاق حوار بين السعودية واليمن – عكار أولاً
الحرس الثوري الإيراني: حريق بناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز – عكار أولاً
طقس متقلب طيلة الاسبوع – عكار أولاً
الوكالة الوطنية: قصف بلدتي المنصوري ومجدل زون – عكار أولاً
البابا أعلن العمل على توفير منح دراسية للمؤمنين في لبنان وسوريا والعراق – عكار أولاً
عمر حرفوش يعزل سهيل الخواجة من وكالته المدنية: الورق يتكلم ويسقط الإنكار