*عكار أولاً ـ محمود شتيوي
أثارت الزيارة الرسمية الأولى لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، سلسلة من القراءات السياسية والشعبية المتناقضة، في مشهد عكس بوضوح تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تعيشها دمشق الجديدة بعد سقوط النظام السابق.
وبينما رأى فيها البعض صياغة لعهد دبلوماسي جديد يقوم على الندية واحترام المؤسسات، اعتبرها آخرون قفزاً فوق “ذاكرة الدم” ومساواة غير عادلة بين من ناصر الثورة السورية وبين من شارك في قمعها.
🔰🔰🔰 هندسة العلاقات الجديدة: تصفير الأزمات والانفتاح المؤسساتي
من المنظور الدبلوماسي وبناء مؤسسات الدولة، حملت جولة الشيباني سلوكاً بروتوكولياً مغايراً تماماً للحقبة السابقة؛ حيث بدأت اللقاءات من بوابات الشرعية اللبنانية الرسمية بلقاء الرؤساء الثلاثة، في خطوة فُسرت على أنها إعلان رسمي لإنهاء زمن “الهيمنة والوصاية”، واستبداله برؤية قائمة على المصالح المشتركة، والتنسيق الأمني لضبط الحدود، والتعاون الاقتصادي، وترسيخ مبدأ السيادة لكلا البلدين.
وقد تجلت براغماتية الدبلوماسية السورية الجديدة في تصريحات الوزير التي أكد فيها عدم إغلاق الباب أمام أي مكون لبناني، ملمحاً إلى إمكانية التواصل حتى مع القوى التي كانت حليفة للنظام البائد إذا ما اقتضت مصلحة الدولتين ذلك.
هذا التوجه يسعى إلى تقديم دمشق كـ “دولة مؤسسات” تقف على مسافة واحدة من جميع التوازنات اللبنانية الداخلية لتجنب نقل الصراعات الإقليمية إلى الساحة المحلية.
🔰🔰🔰 معضلة “الضحية والجلاد”: رمزية طرابلس تفكك المساواة البروتوكولية
في المقابل، قوبلت هذه البراغماتية بعتب شعبي وثوري حاد؛ إذ اعتبرت قوى فاعلة في الحاضنة الشعبية للثورة السورية أن المساواة السياسية بين من فتح بيوته لإيواء المهاجرين وبين من برر “نظام البراميل المتفجرة” تمثل إجحافاً بحق العدالة الانتقالية والمحاسبة.
إلا أن هذه “المساواة الظاهرة” تفككت ميدانياً في المحطة الختامية للزيارة؛ حيث شكّلت جولة الشيباني في مدينة طرابلس والشمال اللبناني رسالة سياسية وعاطفية بالغة الدلالة. فالاستقبال الشعبي الحاشد من الفعاليات الشمالية والعلماء، وتصريحات الوزير العلنية التي وصف فيها الزيارة بأنها “تكريم ووفاء” لأهالي المدينة الذين نصروا الثورة وآووا المهجرين في أحلك الظروف، أعادت فرز المواقف وأكدت تمايز النظرة السورية الجديدة تجاه حلفائها الطبيعيين.
🔰🔰🔰بين الواقعية السياسية وأدبيات الثورة
تواجه السياسة الخارجية السورية اليوم تحدياً جوهرياً؛ فالاستقرار الإقليمي يتطلب مرونة “رجل الدولة” والتعامل مع الواقع اللبناني بتركيبته المعقدة، في حين أن شرعية النظام الجديد تستمد روحها من “مبادئ الثورة” التي لا يمكنها التغاضي عن إرث التضحيات. ستبقى هذه الثنائية تحكم مستقبل العلاقات بين بيروت ودمشق، بانتظار ما ستؤول إليه ملفات المحاسبة والسيادة الحقيقية.
بناءً على متابعتك الدقيقة للمشهد، هل ترى أن هذه البراغماتية الدبلوماسية ستنجح في بناء علاقة ندية حقيقية بين بيروت ودمشق، أم أن إرث الماضي وعقبة سلاح المحاور سيظلان العائق الأكبر؟

القصف المدفعي يستهدف وادي زبقين – عكار أولاً
مصادر لرويترز: أميركا وروسيا تبحثان بيع الغاز إلى أوروبا في خضم حرب أوكرانيا – عكار أولاً
وزير الخارجية الإسرائيلي: القنصلية البريطانية في القدس تنهي عملياتها اليوم – عكار أولاً
وزير الخارجية الإسرائيلي: سمحنا للحكومة البريطانية بمواصلة العمل من مبنى القنصلية ضمن نطاق نشاط محدود بوجود 7 دبلوماسيين فقط
وزير الخارجية الإسرائيلي: لن نتخذ أي إجراءات أخرى بموجب التفاهمات مع بريطانيا – عكار أولاً
وزير الخارجية البريطاني ميليباند: مبنى القنصلية العامة البريطانية لن يُغلق عقب مناقشات مع الحكومة الإسرائيلية – عكار أولاً
ميليباند: المبنى سيُعرف باسم البعثة البريطانية في القدس وسيعمل بشكل مستقل وسيظل قيد التشغيل – عكار أولاً
بريطانيا تؤكد بقاء قنصليتها في القدس مفتوحة تحت اسم "البعثة البريطانية" – عكار أولاً